Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.

وهم إتخاذ القرار

وهم اتخاذ القرار

غالباً ما تحكم طريقة طرح الفكرة علينا بقرارنا تجاهها، وهذا يعود إلى أنّ الدماغ البشري يعمل على إحداث القصص، فلا يمكن أن يُبقي على معلومة بشكل مجرد بلا تفسير أو من غير تضمينها بقصة.

الوهم البصري (الخداع البصري)

يُصور للناظر دائماً الصورة المرئية على غير حقيقتها، على الأقل في الحس العام، حيث تكون الرؤية خادعة أو مضللة. ويحدث ذلك عندما تجمع العين المجردة المعلومات ولكن بعد معالجتها بواسطة الدماغ، فتعطي نتيجة لا تطابق المصدر أو العنصر المرئي.

إذا كانت هذه الأخطاء المتكررة منها والمتوقعة في الرؤية، والتي نُعتبر جيدين فيها، فما هي فرصة أننا لا نفعل أخطاءً أكثر في شيء لسنا جيدين فيه، كاتخاذ القرارات؟

مراعاة للوهم الموجود عند الناس، فإنّ عملية المقارنة هي التي تحكم علينا باتخاذ قرار، وإليك بهذه التجربة:

يوجد منتج سعره 10$، ومنتجين شبيهين به 12 و14 $، تلقائياً نقوم بمقارنة بين أسعار المنتجات الثلاثة ونرى أنّ المنتج الأول صفقة رابحة ونشتريه، وذلك بناء على المقارنة، بينما لو كان المنتجين الآخرين بأسعار 8 و9 $؛ فسنرى أنّ المنتج 10$ غالٍ ولا نشتريه، وهكذا نرى أنّه بأسلوب المقارنة يمكنك مساعدة الزبائن، بحيث أنك تقوم بعمل بمقارنة حتى يتخذوا قرارهم.

وفي تجربة ثانية مثلاً، لو تم إجراء دراسة لمعرفة نسبة الأشخاص الذين يمكن أن يتبرعوا بأعضائهم بعد الوفاة؛ لإنقاذ أشخاصاً آخرين، وكانت على عدد محدد من الدول الأوربية، هل يمكنك أن تتوقع نسبة الأشخاص الموافقين؟ وهل النسب متشابهة برأيك بين دول الاتحاد الأوروبي؟ وهل كان سلوك جميع الأشخاص متشابه؟

تكون النتائج متباينة، فستجد نسب عالية ببعض الدول وقد وصل بعضها إلى 90-100% ودول بنسب منخفضة جداً حتى 20%، ويعود ذلك بسبب طريقة طرح السؤال بالاستبيان، حيث كانت كالتالي:

شكل السؤال في الدول التي كانت نسب التبرع فيها منخفضة كان:

  • هل تريد المشاركة في برنامج التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

شكل السؤال في الدول التي كانت نسب التبرع فيها مرتفعة كان:

  • هل تريد عدم المشاركة في برنامج التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

شكل السؤال هو الذي يُحدد الإجابة، ولكن بالحالتين السابقتين كان المتلقي بحالة مفاجأة من طريقة طرح السؤال، ولم يقم بأي عمل بعد ما قرأ السؤال.

وقد كانت العملية كالتالي:

  • هل أنت موافق؟ لم يجب الشخص، وبالتالي لم يضع إشارة على الاستبيان، وسيكون غير موافق كنتيجة.
  • هل أنت غير موافق؟ لم يجب الشخص، وبالتالي لم يضع إشارة على الاستبيان، وسيكون موافق كنتيجة.

الخلاصة:

شكل الطلب، وطريقة طرح السؤال يحدد الاستجابة، وهنا نرى أنّ تصميم الطلب يلعب دوراً كبيراً في الاستجابة والقرار بشكل كبير.

التالي

أثر تعدد الخيارات في زيادة الشراء

حلقات الدروس

مقدمة في الاقتصاد السلوكي
مقدمة في الاقتصاد السلوكي
الانحيازات البشرية المعرفية
الانحيازات البشرية المعرفية
أثر القيم والمبادئ في التسويق
أثر القيم والمبادئ في التسويق
مبدأ باريتو
مبدأ باريتو
وهم إتخاذ القرار
وهم إتخاذ القرار
أثر تعدد الخيارات في زيادة الشراء
أثر تعدد الخيارات في زيادة الشراء
أثر الخيارات البديلة
أثر الخيارات البديلة
توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو
توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو