Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.

توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو

توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو

يتبع الكثير من منتجي العلامات التجارية أساليب مختلفة للفت نظر المستهلك وتحفيزه على الشراء ارتكازاً على مجموعة من النظريات النفسية التي تدرس العقل وما يجذبه، وذلك اعتماداً على حاسة النظر، حيث يتم الاستفادة من النقاط العمياء التي نملكها، وهذا ما يسمّى التسويق العصبي.

علم التسويق العصبي Neuromarketing

وهو أحد أحدث أساليب التسويق، يقوم على الاستفادة من النقاط العمياء الموجودة لدينا، أبعد مما يمكن لوعينا إدراكه، أي يعتمد على استغلال الظواهر النفسية بطرق ذكية، لدفعنا نحو اتخاذ قرارات معينة، وبمعنى آخر يتم استخدام أساليبه للسيطرة على دماغ الزبون والتعرف إلى كيفية تفكيره، مما يتيح لنا أيضاً التوصل لمعرفة ما ينوي أن يفعل.

أساليب علم التسويق العصبي

توفير سبب

أثبتت التجارب أن إعطاءك سبب لما تقوم به أو لما تريد من الشخص الآخر؛ يزيد من نسبة التجاوب معك، ويمكنك متابعة هذه التجربة التي تتحدث في نفس السياق.

فمثلاً عند إجراء تجربة نسخ 5 صفحات كالتالي:

  • الحالة الأولى: "عفواً، لدي 5 صفحات هل يمكنني استخدام آلة النسخ؟"
  • الحالة الثانية: "عفواً، لدي 5 صفحات، هل يمكنني استخدام آلة النسخ لأنني مستعجلة؟"
  • الحالة الثالثة: "عفواً، لدي 5 صفحات، هل يمكنني استخدام آلة النسخ، لأنني أريد نسخ هذه الأوراق؟"

هل يمكنك توقع نسبة التجاوب مع الحالات الثلاث؟

كانت نسبة التجاوب مع الحالة الثالثة هي الأكثر مفاجأةً، حيث كانت نسبة التجاوب عليها عالية، وذلك لمجرد توفُّر سبب، بالرغم من أنّه مجرد حشو كلام.

وللتوضيح أكثر، كانت النسب كالتالي:

  • الحالة الأولى: 60%
  • الحالة الثانية: 94%
  • الحالة الثالثة: 93%

هذه الحيلة تفيد عند تسويقك لمنتج معين، بأن تعطي سبب لذلك، وما السبب الذي سيقنع الزبون للشراء.

حركات اليد

أثبتت التجارب أن حركات اليدين أثناء الحديث تعطي تأثيراً للشخص المتلقي، منها ما يؤثر بشكل جيد ومنها ما يكون العكس.

ففي تجربة إلقاء خطاب ما، تم أخذ عدة حالات إلقاء لنفس المحتوى، ولكن مع تغيير إيماءات اليدين، ومكان تموضعهما، وذلك بجعل اليدين مخفيتين مرة، مفتوحتين مرة، وباستخدام إصبع السبابة مرة أخرى.

فكانت النتائج كالتالي:

  • تذكر الحضور الخطاب الذي تم تقديمه عندما كانت اليدان مفتوحتان بنسبة 40% ، ووصف الشخص الذي يقدم الخطاب بأنه محبب وودود.
  • أما عند إخفاء راحتي اليدين، وُصِف الشخص الذي يقدم الخطاب بأنّه متسلط
  • أما استخدام السبابة، فسبب أسوء استجابة من الحضور، وأقل حِفظَاً لما ورد في الخطاب.

تجنب كثرة الخيارات

هل برأيك كثرة الخيارات أمام الزبون، يجعله يقرر بشكل أفضل؟ أثبتت التجارب العكس، وسأذكر تجربة شراء المربى، التي قام فقط 3% من المتسوقين بالشراء عندما قُدِّم لهم 24 خيار متنوع من المربى، بينما قام 3% بالشراء عند تقديم 6 خيارات متنوعة من المربى.

إنّ إعطاء خيارات أكثر يُسبب عدم قدرة على التركيز أو الاختيار، لأن العملية الذهنية المطلوبة لتقييم واتخاذ القرار تسبب الإرهاق.

تأثير الحواس

تسبب الروائح والألوان إفراطاً حسياً، مما يؤدي لزيادة السعادة، وهذا يعني شراء المزيد، وسأذكر بعض الحالات:

  • النادلة في المطعم التي ترتدي لوناً أحمر تحصل على إكراميات أكثر.
  • تستخدم المشافي اللون الأبيض لاستحضار الشعور بالراحة.
  • تستخدم المطاعم اللون الأصفر لإدخال البهجة على المزاج، وتحفز الشعور بالجوع.
  • الموسيقى المنخفضة تجعل المتسوقين يتحركون ببطء ويشترون أكثر.
  • الموسيقى الكلاسيكية تأثيرها مرتبط بزيادة الشراء في المطاعم.

الندرة

عندما تكون الخيارات نادرة يصبح ما هو متوفر أكثر جاذبية.

وأمثلة على ذلك:

  • ضمِّن في إعلاناتك عبارة "لوقت محدد فقط"، وسترى مبيعاتك تقفز فجأة.
  • تستخدم شركات الطيران عبارة مثل "3 مقاعد متبقية" لدفعك للشراء.
  • تستخدم الفنادق عبارة آخر غرفة متبقية.
  • تتقصد بعض المحلات عدم ملء البضاعة ليبدو وكأنها تنفذ بسرعة.

المقارنة

إنّ العقل البشري يحب دائماً ربح الصفقات، ولذلك عندما يقوم بشراء منتج ما ويقارن بين الأسعار، يختار الأكثر ربحاً برأيه.

وفي هذا السياق أذكر ما قامت به شركة، عندما وضعت آلة لصنع الخبز للبيع مقابل 275$ ولم يبع منها شيء، ولكنها لاحقاً تمكنت من تحقيق مبيعات كبيرة، ولم يكن ذلك بتقليل سعر الآلة، ولكن بوضع آلة خبز أخرى مشابهة للبيع مقابل 429$، فأصبحت الآلة التي سعرها 275$ وكأنها صفقة رائعة.

العدوى

تقليد إيماءات شخص آخر وأسلوبه ونبرة صوته، يمكّنك من صنع رابط معه.

صحيح أن الأمر قد يحدث لا شعورياً، ولكن يمكن أيضاً توظيفه بشكل مقصود.

فنحن نصبح على نفس الموجة مع شخص آخر، طالما نشعر بالارتياح تجاهه.

  • عندما نرى شخصاً يحك أنفه، فإن نفس الخلايا العصبية الجسدية ستكون هي السبب فيما قام به الآخرون.
  • ستجعل دماغنا يجعلنا نقوم بنفس العمل.
  • تزيد نسبة الشراء في الطائرة عندما يشتري شخص بجانبنا.

تسويقياً، ولزيادة مبيعات منتجاتك اعمل على خلق العدوى وتوظيفها.

وهكذا رأينا بعض الأساليب التي تجعلك أقرب إلى دماغ الزبون، مما يساعدك على زيادة نسبة المبيعات لديك.

التالي

حلقات الدروس

مقدمة في الاقتصاد السلوكي
مقدمة في الاقتصاد السلوكي
الانحيازات البشرية المعرفية
الانحيازات البشرية المعرفية
أثر القيم والمبادئ في التسويق
أثر القيم والمبادئ في التسويق
مبدأ باريتو
مبدأ باريتو
وهم إتخاذ القرار
وهم إتخاذ القرار
أثر تعدد الخيارات في زيادة الشراء
أثر تعدد الخيارات في زيادة الشراء
أثر الخيارات البديلة
أثر الخيارات البديلة
توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو
توظيف التسويق العصبي لتحقيق النمو