Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.

تجربة المستخدم

عند الولوج إلى مُحرّك البحث غوغل وطلب المساعدة منه في البحثِ عن معنى تجربةِ المستخدم، ستظهر لك ويكيبيديا Wikipedia-وروابطها الكثيرة لتقول لك:

خبرة المستخدم -User Experience‏، ويُطلق عليها اختصارًا UX، أي كلّ ما يرتبط بسلوكِ المُستخدم، وموقفه، وإحساسه حيالَ استخدامه منتجًا، أو نظامًا، أو خدمةً معيّنةً.

لتبسيط الأمر عزيزي القارئ سنضرب مثالًا يداعب شهيّتك، افرض أن لديك طبقًا من البطاطا المقليَّة المقرمشة، وتريد إضافة بعض الكاتشب، ولديك خيارين أحدهما أجمل من الأوّل من ناحية التّصميم، بشكل عفويٍّ ستأخذ هذا الخيار وتستخدمهُ، لكنّك لسوء الحظِّ قد تتفاجأ من سوء طعمهُ، أو من عدم قدرتك على إخراج الكاتشب بسبب خللٍّ ما في هيكل العُلبة.

هنا نقول أن المنتجَ ناجحٌ تصميميًا، لكنَّه فاشلٌ من ناحيةِ تجربةِ المستخدم أي أنّك كعميلٍ مررتَ بتجربةٍ سيِّئةٍ أُثناءَ استخدام علبة الكاتشب رغم جمالها الخارجي، ولو استخدمته أوّل مرةٍ بسبب شكله لن تستخدمه مرةً أخرى بسب سوء طعمه، أو صعوبة استخدامه، ولن تنصحَ أحدًا بشرائه. في المقابل لو كان المنتج الآخر ذو طعمٍ جيِّدٍ، وسهل الاستخدام؛ ستشتريه مرّةً ثانيةً، وثالثةً، ورابعةًـ وهنا نعتبر أنّ النوعَ الثّاني –رغم بساطة تصميمه- حقَّقَ المطلوب بالنِّسبةِ للمُستخدم.

ينطبقُ الأمرُ نفسهُ على التّطبيقاتِ، والمواقع الإلكترونيَّة، عند رؤيتها للمرَّة الأولى قد تنجذبُ لتصميمها، وزخرفتها، وجمال ألوانها لكن وبعد عدَّةِ دقائق تغادرها بسبب صعوبة استخدام مُميّزاتها، أو عدد النَّقرات الكبير حتَّى تصلَ للمطلوب، أو حتى بطئها، وثقلها. من هنا جاء اسمُ تصميم تجربةِ المستخدم ليُلقي الضَّوء على جانبٍ جديد من عمليةِ التَّصميم، إذ لم تعد اللغات المستخدمة في التَّصميم كافيةً للحصولِ على موقعٍ جيِّدٍ وعلى مُصمِّمي المواقع تعلّم تصميم تجربةِ المستخدم وكيف يحقِّقون المطلوب منهم بأفضل، وأسهل، وأبسط طريقة تقديم.

وهذا هو الفرق الأساسي بين UI Designer (Interface Designer User)، وDesigner UX (User Experience Designer)، فالأوّل يضمن أفضلَ، وأجمل شكلٍ يجذبُ العميلَ، والثاَّني يضمن تحقيق تجربةِ استخدامٍ سهلةٍ، وبسيطةٍ، وسلسةٍ للعميل.

عملية التصميم

تتضمّن عمليَّة التَّصميم عدَّة جوانبٍ:

  1. UX Design: تضمنُ سلاسةَ، وسهولةِ الاستخدام.
  2. Research UX: يختصُّ العاملون في هذا الجانب بالقيام بأبحاث توصيفِ الشَّريحةِ المستخدمةِ من حيث الأعمار والجنس والمنطقة.
  3. UX Engineer: يقوم العاملون في هذا الاختصاص بنفس أعمال الاختصاص الأوَّل من حيث ضمان تجربةٍ سهلةٍ للمستخدم بالإضافة لكونه مبرمج واجهات.
  4. Product design: يهتمُّ القائمون على هذا الجزء بالجماليَّة، وروعةِ المُنتجِ، وجذبه للمستخدم دونَ أن يعيروا تجربةَ المستخدم أيّ اهتمام.

بناءً على ما تمَّ ذكره من أمثلةٍ نستنتج أنّ تجربةَ المستخدمِ تضمن أن يكونَ التَّصميم سهلًا، وبسيطًا للمستخدم عن طريق الشّعور بمشاكل النّاس، والتّفكير بعقليتهم، وتوقّع ما سوف يعانون منه، أو يمكن أن نجري اختباراتٍ مباشرةٍ لمستخدمين عشوائيِّين لنفهمَ أين شعروا بالحيرة، واقتراحاتهم لتحسينِ الموقع حتّى يصبحَ مناسبًا، وسهلًا بالنّسبة لهم.

لذا يمكننا أن نقول إنّ تجربة المستخدم تتكون من خليط العناصر التّالية:

١. رغبةٌ جميلةٌ، وجذّابةٌ.

٢. فائدةٌ تحقّق الفائدة التي يرجوها المستخدم.

٣. سهولةُ الاستخدام: بسيطةٌ، وغير معقّدةٍ.

دورةُ التَّصميم:

تتألف دورةُ التَّصميم من خمسةِ أقسامٍ رئيسيَّةٍ:

الاستكشاف: عليك كمصمِّم تجربة مستخدمٍ اكتشاف الشَّركة التي تعمل لصالحها، وما هو المنتج الذي تصمِّمهُ وتعمل عليه، وما هي العناصر الأكثر أهميةً فيه، وهنا تبدأ بمعرفة النَّاس الذين سيستخدمون منتجكَ، ودراسة سلوكهم وطريقةَ تفكيرهم، والمنافسين الذي يعملون في نفس المجال وما هي نقاط قوَّتهم، وكيف يؤثّرون على مستهلكيهم.

التَّحديد: في هذه الخطوة عليكَ أن تحدِّد المُشكلةَ التي لديك والتي يجب عليك تطويرها وتحويلها لميزةٍ، ثمَّ تبني على ذلك خطَّة العملِ بعد أن اتَّضحت لك الصُّورة بشكلٍ أكبرٍ.

الأفكار: بعد مرحلتي الاكتشاف، والتَّحديد تأتي مرحلةُ الأفكار، ضمن هذه المرحلةُ يتمُّ رسم سكيتشات، وخرائط ذهنيَّة تنظّم بها أفكارك على الورق.

النَّماذج: بعد وضعِ الأفكار على الورق تأتي مرحلة تكوين النَّماذج لربط أفكار التَّصميم ببعضها لتشكّل بمجموعها نموذجًا مفهومًا.

الاختبار: بعد حصولك على عدَّة نماذجٍ مفهومةٍ، وواضحةٍ ينبغي القيام بإجراء اختباراتٍ على عيِّناتٍ عشوائيَّةٍ لأخذ آراءهم، وفهم نظرتهم للنَّموذج ولتحديد نقاط القوَّة (الإيجابيّات) ونقاط الضَّعف (السّلبيات) في كلِّ نموذج، وينتهي الاختبارُ بمجموعة مراجعات FeedBack نستطيع بناءً عليها أن نقيّمَ جودة النَّموذج، أو

تعديل النَّماذج حسب آراء المستخدم وردود أفعالهم، فلا يهمّ أيُّها المُصمِّم كيف ترى أنت المنتجَ لكن المهمَّ كيف يرى المستخدم المنتجَ.

نهايةً لا يهمُّ ترتيب الخطوات في عمليَّة التَّصميم فهي عمليَّةٌ تبديليَّةٌ، تستطيعَ البدء بأيِّ مرحلةٍ حسب فريق عملك وحسب المتوافر إليك من قدراتٍ، لكن ما ذكرناه هو الحالةُ المثاليَّة، والسَّير الطَّبيعيّ لعمليّة تصميم تجربة المستخدم التي تحقِّق أعلى نتيجةٍ.

باتباعك ما ذكرناه وما سيتمُّ ذكره ستزيد من جرعةِ الدَّلال للمستخدمين، لكن لا بأس ما داموا يدخلون الموقع ويتفاعلون، ويشتركون، ويشاركون فهم يستحقُّون تلك العناية.

التالي

البحث عن المستخدم

حلقات الدروس

تجربة المستخدم
تجربة المستخدم
البحث عن المستخدم
البحث عن المستخدم
البحث السياقي
البحث السياقي
العاطفة
العاطفة
تحديد المشاكل
تحديد المشاكل
الشخصية
الشخصية
خريطة الرحلة
خريطة الرحلة
سير المستخدم
سير المستخدم
جميع الحقوق محفوظة لبنّاء © 2020 
جميع الحقوق محفوظة لبنّاء © 2020