Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.

تحديد المشاكل

تحديدُ المشاكل

تعاني العديدُ من الشَّركات من مشاكلِ تتعلَّق برضا المستخدم مثل مغادرته موقع الشَّركة فور دخوله إليه، أو وجود صعوبةٍ في استخدام هذا الموقع، والتنّقّل بين الخدمات. يقع على عاتقِ مُصمِّم تجربة المستخدم معرفة هذه المشاكل، وتحديد مواضع الخلل فيها، والعمل على إصلاحها لتحسين تجربة المستخدم، وتسهيل عمل الخدمات الإلكترونيَّة المقدَّمة له.

إنّ أفضل طريقةٍ لمعرفة ما هي المشكلة هي تعليقات المستخدمين (Feedback)، هناك العديدُ من الطُّرق التي تمكِّننا من معرفة ردود أفعال المستخدمين، وتعليقاتهم لكن أفضلها هي اختبار المستخدم (user testing).

نجري هذا الاختبار باعتماد مبادئ أكوب نيلسن العشر لتصميم واجهة المستخدم، لذا ينبغي على كلِّ مُصمِّم تجربة مستخدم معرفة هذه المبادئ جيِّدًا، واستخدامها في عمله البرمجيِّ.

أولاً: رؤية حالة النظام (visibility of system status):

يجب على النظام أن يُبقي المستخدم على اطلاع كامل بما يجري من خلال التعليقات اللازمة في فترة زمنية محددة. على سبيل المثال، عند استخدام المصعد وضغط زر الطلب يتم إظهار معلومات الطابق الذي يوجد فيه المصعد وإشارة تدلّ أنَّ المصعد يتحرك بالاتجاه المطلوب (الإشارة هي السهم في مصعدنا بالصورة في الأسفل).

إذاً يكون لدي كمستخدم علم تام بما يحدث فيصبح لدي القدرة الكاملة على اتخاذ القرار بناء على المعطيات الحالية، مثلاً يشير السهم أن المصعد في الطابق الثالث بالتالي أستطيع ان أقرر إما أن اختار الصعود بواسطة المصعد أو باستخدام السلم، كذلك الأمر بالنسبة لواجهة المستخدم فعندما يملك المستخدم معلومات شاملة تجعله على دراية كافية بما يحدث أمامه فيكون قادر أن يقرر أي إجراء سوف يتخذ.

ثانيًا: التَّطابق بين النِّظام والعالم الحقيقيِّ (Match between system and the real world):

يجب على النِّظام أن يظهرَ ويتعامل بلغة المستخدم البسيطة، وأن يبتعدَ عن اللغات المعقَّدة صعبة الفهمِ، وينبغي على الشَّركة اتباع القوانين المستخدمة في العالم الحقيقيِّ، وإظهار المعلومات بتسلسلٍ، وشكلٍ منطقيٍّ سهل الفهم والاستخدام.

لذا يجب على المُصمِّم أن يكونَ كلامه سهلًا، وبسيطًا عند تصميم موقعه لا عسير الفهم، وغامضًا يدفع المستخدم للبحث عن طرقٍ لفهمه فيترك الموقع فورًا للبحث عن معنىً ما يقول، أو يحتار ببساطة بالإجراء الواجب القيام به. أمّا أهمية اتِّباع القوانين المستخدمة في العالم الحقيقيِّ تظهر في عمليَّة تصميم الكتب الرَّقميَّة، إذ اتَّجهت بعض الشَّركات لإضفاء الواقعيَّة على تجربةِ القراءة الإلكترونيَّة، بإكساب الكتب الإلكترونيَّة تفاصيل قريبةً من الواقع تجعلُ المستخدمَ يشعر براحةٍ تامَّةٍ عند التَّعامل معها، مثل ميزة تقليب الصَّفحات، وإَضافة صوت احتكاكِ الورق عند الانتقال من صفحةٍ لأخرى، وجود علاماتٍ لتحديد الصَّفحة التي وصل إليها المستخدم، والعديد من الأمورِ الأخرى.

ثالثًا: تحكُّم وحريَّة المستخدم (User control and freedom):

يميلُ المستخدم لوجود حُريَّةِ الاختيار بين معطياتٍ مختلفةٍ، وأقربُ مثالٍ هو زرُّ الرُّجوع الموجود بأعلى ويسار الشَّاشة يُعطي حُرّية اختيار الرُّجوع عند وجودِ أيّ خطأ، وجود خيار كهذا يعطي راحة، وسهولة استخدام وتوفير جهدٍ كبيرٍ في حال وجود خطأ ما، لو لم يكن موجودًا لشعر المستخدم بضغطٍ كبيرٍ أثناء الاستخدام بسبب حاجته لكتابة عنوان الصَّفحة المُراد الرُّجوع إليها في كلِّ مرَّةٍ، لذا تحوي كلُّ التَّصاميمَ زرَّ التَّالي (Next) وزرَّ الرُّجوع (Pervious) وهي من الإجراءات الهامَّة رغم بساطتها.

رابعاً: الاتّساق والمعايير (Consistency and standards):

هناك نوعان من الاتِّساق:

- الاتِّساق الدَّاخليِّ (Internal consistency):

يظهر في المواقع الالكترونية أزرار (call to action عند الضَّغط عليها يتحوَّل لونها إلى أزرقٍ للدَّلالةِ أنَّ الأمر تمَّ تنفيذه.

- الاتِّساق الخارجيِّ External consistency)):

يربطُ دماغ اللَّاوعي بعض الأمور ببعض الرّموز من خلال مشاهداتنا في الحياة اليوميَّة، نحن نربط سلَّة التَّسوق (shopping cart) بعملية شراء المنتجات، لذا نلاحظُ في مواقع التَّسوق، والمتاجر الإلكترونيَّة استخدام شكل السلّة نفسه من أجلِ إضافة المشتريات إليها، بحيث يكون سهلًا على ذهن المُستخدم التأكُّدِ من أنّ الأغراض التي قام باختيارها توجد في زرِّ السَّلة.

خامسًا: منعُ الخطأ (Error prevention):

عند إرسال رسالةٍ لأيّ شخصٍ في شركةٍ من الممكن أن يتمَّ إرسال الرِّسالة لشخصٍ آخر، هذا العيبُ ليس في المستخدم بل بالتَّصميم نفسه، وقد يُسبّب العديد من المشاكل خاصَّةً في حال عدم تركيز المستخدم، وبعض هذه الأخطاء للأسف لا يمكن الرُّجوع عنها، ولا تُغتفر كالمعاملات الماليَّة، وإرسال المال إلى البنوك، أو عند استخدام بياناتٍ حسّاسةٍ تتعلَّق بخصوصيَّة المرضى في المشافي، لذلك يجب على مصمّم تجربة المستخدم أن يأخذَ هذه الأمور بعين الاعتبار، ووضع سؤالٍ للتَّأكد قبل الإرسال مثل: " إرسال لشخص معين/ إرسال للجميع؟ " وإرفاق زرِّ إلغاءٍ، وتراجعٍ، بهذه التَّفاصيل، والخيارات البسيطة نمنع الخطأ قبل حدوثه.

سادسًا: المعرفة بدلًا من التَّذكر (Recognition rather than recall):

ينبغي ألا يُتعِبَ التَّصميمُ عقلَ المستخدم، ويشعره بالمللِ، وأن يكونَ مألوفًا بسيطًا من غير الحاجة للتَّفكير، أو البحثِ، وكلّما كان الموقعُ بسيطًا كان سهلَ الاستخدام وحاز على رضا العميل، مثلًا وجود عبارةِ "هل القاهرة عاصمة مصر؟" أسهل على عقل المستخدم من عبارة "ما هي عاصمة مصر؟"، في الأولى منحته معرفةً وتأكّد، وفي الثَّانية تذكّر، وحيرةً تستلزم البحثَ، والخروج من الموقع وربَّما

عدم العودة.
سابعًا: مرونةٌ، وكفاءةٌ في الاستخدام ( Flexibility and efficiency of use):

بإتاحة عدَّة طُرقٍ يمكن للمستخدم اختيار أيٍّ منها للقيام بإجراءٍ مُعيَّنٍ والوصول إلى نفس النَّتيجة، عند نسخ نصٍّ ما فيجب أن يحتويَ التَّصميمُ على عدَّة طرقٍ للنسخ، هذا يعطي راحةً أكبر للمستخدم مثلًا يمكن النَّسخ من شريط التَّنقُّل باستخدام زرِّ ( (Edit اختيار(Copy) أوعن طريق تحديد النَّص المطلوب نسخه واستخدام خيار (Copy) أو في أجهزة (Apple) بنظام (mac) الذي يتيح إمكانيّةَ النَّسخ باستخدام اختصار (command+c)، إذًا في مثالنا هذا أصبح لدينا ثلاثةَ خياراتٍ للقيام بنفسِ الإجراء وتصميمًا يتميّز بالمرونة.

ثامنًا: التَّصميمُ الجماليَّ، والبسيط (Aesthetic or minimalist design):

يتّجه أغلب المستخدمين للتَّصميم البسيطِ الذي يفهمونه من الدَّقيقة الأولى، ويبتعدون عن المواقعِ المُبهرجة التي تُشعرهم بالضَّياع، فكُلَّما كان التَّصميم أبسطًا؛ كان هدفُ الموقع ورسالته أوضحًا، لذا لا بدَّ أن تكونَ أزرار (call to action) واضحة الهدف، فيكون زرُّ الاشتراك وزرُّ الدُّخول واضحين، والزرُّ الذي يأخذني لدوراتِ الموقع وزرُّ المدوَّنة واضحٌ، حتَّى يسهل على المستخدم فهمَ واستخدام الموقع وبالتَّالي يحظى برضاه.

تاسعًا: ساعد المستخدمين في التعرف إلى الأخطاء وتشخيصها والتَّعافي منها (Help users recognize, diagnose and recover from errors):

إنّ التَّصميم الجيِّد هو التَّصميم الذي يرشد المستخدم لتحديدِ مكان الخطأ باستخدام (highlight) أصفرٍ، أو تلوين النَّصِّ بلونٍ أحمرٍ على الإجراء الذي أخطأ به، فيفهم المستخدمَ أنَّ أحد الإدخالات خاطئةٌ سواءً كانت بريدًا الكترونيًّا، أو كلمةَ مرورٍ.

ولا بدَّ أن يحتوي التَّصميم الذَّكي على حلِّ المشاكل التي تصادفُ المستخدمين مثل نسيان كلمة السِّر فيتمُّ وضعُ حلٍّ للمشكلة في زر(forget password)  أو زرِّ (sign up) في حال عدم التَّسجيل، ومثل هذه الخيارات نراها في كلِّ موقعٍ يحتاج التَّسجيل فيه مثل Twitter  أو Facebook.

عاشرًا: المساعدة والتوثيق (Help and documentation):

يحتاجُ المستخدم في بعضِ الأحيان لمساعدةٍ من فريقِ الدَّعم والمختصِّين، قد يواجه مُشكلةً مع الخدمةِ، أو في الجهاز الذي اشتراه منك، ويحتاج لمرشدٍ يحلَّ له مشكلته.

عند تصميم صفحات المساعدة يجب التَّركيز على ثلاثةِ أساسيَّات:

  • أن يكونَ البحثُ سهلٌ.
  • مركّزة على مشكلة المستخدم.
  • يوجد خطواتٍ يتمُّ اتِّباعها لحلِّ المشكلة.

مثلاً صمّمت شركة (Apple) صفحةً خاصَّةً لمساعدة المستخدم وإرشاده، ووضعت في تصميمها بعض الأدوات البسيطة التي تقدم حلولًا مباشرةً لمشكلة المستخدم، بالإضافة لصندوق البحث الذي يحوي على الأمور الشَّائعة، والأسئلة المتكرِّرة من قبل المستخدمين فتساعد المستخدمَ في إيجاد مشكلته، وحلّها بكلِّ سهولةٍ.

إنّ معظمُ هذه الإجراءات بسيطةٌ، وقد تبدو بديهيةً لكنَّها للأسفِ تغيبُ عن ذهن معظم مُصمِّمي المواقع فيبالغوا بحركيَّة الموقعِ، وينسون الكثيرَ من الأمورِ البسيطة المُهمّة أكثر، لذا لا مانع من تعليق ورقة مُلاحظاتٍ صغيرةً على شاشة حاسوبك أثناء عمليّة التَّصميمِ حتّى لا تنسى أي من هذه القواعد وتحقِّق تجربةَ مستخدمٍ فعّالةً، وجيدة.

التالي

الشخصية

حلقات الدروس

تجربة المستخدم
تجربة المستخدم
البحث عن المستخدم
البحث عن المستخدم
البحث السياقي
البحث السياقي
العاطفة
العاطفة
تحديد المشاكل
تحديد المشاكل
الشخصية
الشخصية
خريطة الرحلة
خريطة الرحلة
سير المستخدم
سير المستخدم
جميع الحقوق محفوظة لبنّاء © 2020 
جميع الحقوق محفوظة لبنّاء © 2020